الشيخ علي الكوراني العاملي

268

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وهما عنك راضيان ، فقال : يا علي أقر الله عينك ذاك جبرئيل » . وعندما أرسله النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى وادي الرمل « الإرشاد : 1 / 116 » وكانت بعض فاتكي العرب جاؤوا ليقتلوا النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فدفعهم علي ( عليه السلام ) فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لأصحابه : « هذا جبرئيل يخبرني أن علياً قادم ، ثم خرج إلى الناس فأمرهم أن يستقبلوا علياً وقام المسلمون له صفين مع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فلما بصر بالنبي ترجل عن فرسه وأهوى إلى قدميه يقبلهما ، فقال له : إركب فإن الله تعالى ورسوله عنك راضيان . فبكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرحاً » . 18 - أوسمة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لعلي ( عليه السلام ) في خيبر أ . روى الجميع قول النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه . وهو حديث متواتر ، وفي رواية : « ليس بفرار » . وفي رواية الحاكم : « لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً » . وفي رواية : « ويحبه الله ورسوله ، في ثناء كثير » . وفي رواية سليم : « ليس بجبان ولا فرار » . وفي رواية شرح الأخبار : « يفتح خيبر عنوة » . وفي رواية الإرشاد : « أرونيه تروني رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يأخذها بحقها ، ليس بفرار » . وفي رواية مجمع الزوائد : « يقاتلهم حتى يفتح الله له » . وفي سنن النسائي : 5 / 112 : « يقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله » . ب . تقدم عن حذيفة ( رحمه الله ) قوله : « لما تهيأ علي ( عليه السلام ) للحملة قال رسول الله : يا علي والذي نفسي بيده إن معك من لايخذلك ، هذا جبريل عن يمينك ، بيده سيف لو ضرب الجبال لقطعها ، فاستبشر بالرضوان والجنة . يا علي ، إنك سيد العرب ، وأنا سيد ولد آدم » ! « السيرة الحلبية : 2 / 736 » . أقول : تعمد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن يعلن هذا الوسام لعلي ( عليه السلام ) في خيبرثم يؤكده ، فقال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لفاطمة ( عليها السلام ) : « ثم إن الله تعالى اختارني من أهل بيتي ، واختار علياً والحسن